الجاحظ

100

البرصان والعرجان والعميان والحولان

حتّى تروّحت المخاض عشية فتركت مخلوطا مخاطك بالدّم عبد رضعت بثدي ذات رضاعة مثل الزّبابة ، بظرها لم يكلم [ 1 ] تبكي إليك إذا عرفت سوادها كبكا الفقير إلى الغنيّ المنعم [ 2 ] . ومن البرصان الأشراف المذكورين والفرسان المشهورين شيطان بن عوف بن مزيد لم يكن يوم مبايض [ 3 ] فارس مثله ، وكان أبرص ، على فرس كثير الأوضاح ، فلما رجعت بنو تميم عن تلك الوقعة لامهم وقال :

--> وعجز خلف السنام الأكوم وفي الأصل : " في السداد الأكرم " تحريف . [ 1 ] الرّضاعة : اللؤم . يقال رضع يرضع رضاعة ، بضم العين في الماضي والمضارع . قيل ذلك لكل لئيم إذا أرادوا توكيد لؤمه والمبالغة في ذمه ، كأنه كالشئ يطبع عليه . والزبابة : واحدة الزباب ، كسحاب ، وهو ضرب من الجرذان عظام حمر يوصف بالصمم وبالسرقة ، فيقال : " أسرق من زبابة " . وانظر الحيوان 4 : 409 / 5 : 254 واللسان ( زبب ) . والكلمة مهملة النقط في الأصل . والبظر : لحمة ناتئة في الفرج . لم يكلم : لم يجرح ولم يقطع ، ويصفها بطول البظر وفي الأصل : " لم تلكم " والوجه ما أثبت . [ 2 ] السواد ، بالكسر والضم : المسارة ، كأنه من إدناء السواد من السواد . والسواد ، بالفتح : الشخص . [ 3 ] مبايض بضم الميم : ماء أو علم من وراء الدهناء . وكان فيه يوم لبكر على تميم ، وفيه قتل طريف بن تميم العنبري ، وأبو جدعاء الطهوي انظر العقد 5 : 208 - 210 ، وكامل ابن الأثير 1 : 602 - 604 ، وأمثال الميداني 2 : 363 ، ومعجم البلدان في رسم ( مبايض ) .